الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

332

الفتاوى الجديدة

( السّؤال 1230 ) : هل للطفل المولود عن زنا حكم الابن الشرعي . الجواب : لولد الزنا حكم الولد الشرعي من حيث الحضانة ووجوب الانفاق وأمثالها ( إلّا في الحالات التي قام الدليل على استثنائها مثل الإرث ) ، لذا تسري عليه جميع أحكام الحرمة ووجوب الرعاية والتربية ، إلّا الإرث فهو لا يرث . ( السّؤال 1231 ) : ما هو الأصل الأولي في الحدود ؟ وما العمل في حالات الشك بسقوط الحد ؟ الجواب : الأصل الأولي لجميع الحدود ، بعد الثبوت ، هو عدم السقوط . والمقصود بالأصل هنا إطلاقات الأدلة التي تحدد الحد الذي يجب إقامته ، سواء أنكر المقابل أو لم ينكر ، وفر أو لم يفر . ولا شك أن مقتضى الاستصحاب أيضاً هو بقاء الحد ( إذا أنفذنا الاستصحاب في الشبهات الحكمية ) ، إذن فما لم يقم دليل على سقوط الحد ، يجب اجراؤه . وهكذا فإنه في جميع الحالات التي يكون فيها علم القاضي حجة ، يجب اجراء الحد لأن دليل سقوط الحد عند عفو الإمام أو عند الإنكار بعد الاقرار أو الفرار بعد الاقرار لا يشمل موضع البحث إلّا إذا كان مصدر علم الحاكم الاقرار غير الصريح ، أو الأخذ بلوازم الاقرار وأمثالها فانّ تنفيذ الحدود في مثل هذه الحالات بعد الانكار أو الفرار أو عفو الحاكم مشكل ، أو انه مشمول بقاعدة ( تدرأ الحدود بالشبهات ) على الأقل . ( السّؤال 1232 ) : هل يحاكم المجرمون غير المسلمين بأحكام الإسلام ، أم على أديانهم ؟ وفي الحالة الثانية ، هل يقوم بذلك قاضٍ مسلم ، أم قاض منهم ؟ الجواب : إن ما يستفاد من الآية 42 سورة المائدة وفتاوى فقهائنا في أبواب الحدود والجهاد وكذلك العديد من الروايات هو الدلالة على أنه ليس أمام القاضي المسلم إلّا واحدة من اثنتين : إذا طلبوا هم منه ذلك فيقضي بينهم بحكم الإسلام ، أو يرجعهم إلى قاضيهم ليقضي بينهم ، أمّا أن يحكم القاضي المسلم بينهم بأحكام